مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
177
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
قال عروة بن مسعود حين وجّهته قريش عام القضية إلى رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم ورأى من تعظيم أصحابه له إنّه : لا تسقط منه شعرة إلّا ابتدروها . . . « 1 » . وعن أنس : لقد رأيت رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم والحلّاق يحلقه وأطاف به أصحابه ، فما يريدون أن يقع شعره إلّا في يد رجل « 2 » . ومنها : في وضوئه صلىالله عليهوآلهو سلم : فقد ورد في رواية زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : « كان النبي صلىالله عليهوآلهو سلم إذا توضّأ اخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضّؤون به » « 3 » . وفي خبر عروة بن مسعود : أنّه كان صلىالله عليهوآلهو سلم لا يتوضّأ إلّا ابتدروا وضوءه ، وكادوا يقتتلون عليه « 4 » . وروي عن الإمام الرضا عليهالسلام أنّه قال : « سمعت أبي يحدّث عن أبيه عن جدّه عليهمالسلام عن جابر بن عبد اللّه ، قال : كان رسول اللّه في قبّة من أدم ، وقد رأيت بلالًا الحبشي وقد خرج من عنده ومعه فضل وضوء رسول اللّه صلىالله عليهوآلهو سلم فابتدره الناس ، فمن أصاب منه شيئاً تمسّح به وجهه ، ومن لم يصب منه شيئاً أخذ من يدي صاحبه فمسح به وجهه ، وكذلك فعل بفضل وضوء أمير المؤمنين عليهالسلام » « 5 » . ومنها : في منبره صلىالله عليهوآلهو سلم : قال السيّد الگلبايگاني - في مناسك الحجّ وضمن مستحبّات المسجد النبوي الشريف - : « إذا فرغت من زيارة النبي الأعظم صلىالله عليهوآلهو سلم وبضعته الطاهرة عليهاالسلام جدير بك أن تأتي المنبر الشريف - الذي كان يرقى عليه النبي [ صلىالله عليهوآلهو سلم [ ليلقي دروسه الثمينة ، وتعاليمه النافعة ، وأحاديثه الشريفة ، ومواعظه الشافية ، وإرشاداته القيّمة على الامّة الإسلامية ، فهو الجامعة الكبرى والمدرسة العظمى التي خرّجت جهابذة الصحابة من سلفنا الصالح رضي اللّه عنهم - فتبرّك بذلك المنبر ، وأمسك
--> ( 1 ) البحار 17 : 32 ، ح 14 . ( 2 ) البحار 17 : 32 ، ح 14 . ( 3 ) الوسائل 1 : 209 ، ب 8 من الماء المضاف والمستعمل ، ح 1 . ( 4 ) البحار 17 : 32 ، ح 14 . ( 5 ) البحار 17 : 33 ، ح 15 .